الشيخ محمد الجواهري

17

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة )

--> مال اليتيم فيها عليه - أي النقدين - لقرينة قوله الصامت أو الموضوع أو الذي لا يحرك أو الذي لم يتجر به ، وكذا غيرها مما فيه القرينة على أن المراد منه النقد ، وذلك كله يقتضي اعتبار البلوغ في النقدين لا في الغلات والمواشي ، بحوث في الفقه كتاب الزكاة 1 : 20 - 21 ، وفيه : أن كون الأموال الزكوية معينة ومخصوصة يقتضي أن يكون المراد من « مال اليتيم » المسؤول عنه هي لا خصوص النقدين ، وإرادة خصوص النقدين من بعضها لقرينة لا ينافي أن يكون المراد مما اطلق فيه « مال اليتيم » أياً من الأموال الزكوية ، على أن أكثر أموال العرب النعم . ولو كان للنقدين بالنسبة لأموال اليتيم خصوصية لما صح الاطلاق في الصحيحتين . وهو ( عليه السلام ) في مقام البيان ، فإن ترك الاستفصال فيه دليل العموم . على أنه لو كان المراد منه النقدين فقط فمن أوّل الأمر لا وضع على الصبي في الغلات والمواشي كما عرفت . ( 1 ) المفيد في المقنعة والشيخ الطوسي في الخلاف ، وتقدم تخريج مصدرهما . ( 2 ) تقدم قريباً أيضاً أن منهم ابن زهرة في الغنية ، والسيد المرتضى في الناصريات ، وابن سعيد في الجامع ، والتقي في الكافي ، والقاضي في المهذب ، وابن حمزة في الوسلية ، وتقدم تخريج المصادر أيضاً . ( 3 ) دعوى أن السيد المرتضى ادعى الإجماع على ذلك من السيد الاُستاذ غير صحيحة ، لأن دعواه الإجماع إنما كانت على اعتبار البلوغ في نقدي الصغير ، لا عليه وعلى عدم اعتبار البلوغ في زرع الطفل وضرعه ، فإن نص عبارة السيد المرتضى هي : « الصحيح عندنا أنه لا زكاة في مال الصبي في العين والورق ، فأما الضرع والزرع فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى أن الإمام يأخذ منه الصدقة - ثم بعد نقله آراء أبناء العامّة قال - دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه الإجماع المتقدم ذكره » الناصريات : 281 مسألة 22 ، والإجماع المتقدم ذكره في كلامه إنما كان على اعتبار البلوغ في العين والورق لقوله « الصحيح عندنا » أي الإمامية ، وهو كذلك ، إذ لم يخالف فيه أحد منا ، لا أن الإجماع على عدم اعتبار البلوغ في زرع الطفل وضرعه أيضاً ، وذلك لقوله « وذهب أكثر الأصحاب إلى أن الإمام يأخذ الصدقة من زرع الطفل وضرعه » . والغريب من محقق المستند أنه ذكر المصدر فقال : الناصريات : 241 فأخرج عبارة السيد المرتضى في كتاب الصلاة في بطلان صلاة من زاد في صلاته سجدة ، موسوعة الإمام الخوئي : 23 هامش ص 8 ، فإن مقتضى صناعة التحقيق - وإن كان يمكن أن يكون حصل خطأ مطبعي في رقم الصفحة أو أن طبعات كتاب الناصريات مختلفة ، مقتضى الصناعة - أن يقول لاحظ الناصريات إضافة إلى رقم الصفحة التي هي إشارة من المحققين إلى عدم تطابق المنقول مع المصدر .